شمس الدين الشهرزوري
225
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
لقول آخر بواسطة مقدمة غير خارجة عنهما ، بل هي من لوازمهما وهي عكس نقيض إحداهما ، كقولنا في بيان أنّ جزء الجوهر جوهر : « إنّ جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر ، وكلّ ما ليس بجوهر فلا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر » ، فإذا سلّمت هاتان المقدمتان لزم عنهما أنّ « جزء الجوهر جوهر » ؛ وليس ذلك اللزوم لذاتيهما ، بل بواسطة مقدمة لازمة للثانية ، وهي عكس نقيضها ، وهي « كل ما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر » ، فينتج حينئذ بالذات « جزء الجوهر جوهر » . وقولنا : « قول آخر » احتراز عن القضية المجعولة جزء قياس ؛ فإنّ مجموع المقدمتين يستلزمان كلّ واحد منهما ، ومع ذلك ليس مجموعهما قياسا بالنسبة إلى واحد منهما ، بل بالنسبة إلى القول المغاير لكل واحد منهما « 1 » . [ أنواع القياس ] والقياس إمّا اقتراني وإمّا استثنائي : وذلك لأنّ النتيجة أو نقيضها إن كانتا مذكورتين في القياس بالفعل فهو « الاستثنائي » ، كقولك : « كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، لكن الشمس طالعة » فينتج أنّ « النهار موجود » ؛ فالنتيجة هنا مذكورة بالفعل في هذا القياس ؛ ولو قلنا : « لكن النهار ليس بموجود » فينتج أنّ « الشمس ليست بطالعة » ، فنقيض النتيجة مذكورة بالفعل وهو « الشمس طالعة » . وإن لم تكن النتيجة ولا نقيضها مذكورتين في القياس بالفعل ، بل بالقوة فهو « القياس الاقتراني » ، كقولك : « كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم » فينتج : « كل إنسان جسم » ، فالنتيجة ونقيضها غير مذكورتين بالفعل . قال المعلم الأول : القياس الاقتراني يستغني عن الاستثنائي ، والاستثنائي يفتقر إلى الاقتراني ؛ لأنّا إذا قلنا : « إن كانت الشمس طالعة فالنهار
--> ( 1 ) . پايان مطالب برگرفته از منطق الملخص ، صص 243 - 244 با شرح وتفصيل شهرزورى .